قبيل محادثات أبوظبي.. زيلينسكي يشيد بمناخ إيجابي يسبق جولة التفاوض
في وقت تتزايد فيه الرهانات على اختراق سياسي محتمل، أبدى الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي تفاؤلًا إزاء الأجواء التي تسبق جولة محادثات أبوظبي.
وأكّد الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الإثنين، أن إجراءات «خفض التصعيد» الأخيرة مع روسيا تسهم في بناء الثقة الضرورية لإنجاح المسار التفاوضي، وذلك قبيل جولة محادثات جديدة تستضيفها أبوظبي لاحقًا هذا الأسبوع، في محاولة للدفع نحو تسوية تنهي الحرب المستمرة منذ أربع سنوات.
وقال زيلينسكي، في منشور على شبكات التواصل الاجتماعي، إن «إجراءات خفض التصعيد التي دخلت حيّز التنفيذ ليل الخميس–الجمعة الماضي تساعد في تعزيز ثقة الرأي العام بعملية التفاوض والنتائج المحتملة»، في إشارة إلى وقف موسكو المؤقت لضرباتها على منشآت الطاقة الأوكرانية.
وكان الكرملين قد أعلن الأسبوع الماضي تعليق الهجمات على البنية التحتية للطاقة في أوكرانيا، في ظل توقعات بانخفاض درجات الحرارة إلى ما دون 20 درجة مئوية، وبعد مناشدة من الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بحسب ما أفادت به موسكو.
وجاءت تصريحات زيلينسكي بالتزامن مع اجتماعه بفريق المفاوضين الأوكرانيين، استعدادًا لجولة المحادثات المرتقبة في أبوظبي، والتي تهدف إلى وضع إطار سياسي لوقف الحرب.
اجتماع ثنائي
وأوضح الرئيس الأوكراني أن الوفد الأوكراني سيعقد اجتماعًا ثنائيًا مع الوفد الأمريكي على هامش المحادثات.
وقال زيلينسكي: «نعتقد أن التوصل إلى سلام دائم يحفظ كرامتنا أمر واقعي.. أوكرانيا مستعدة لاتخاذ خطوات حقيقية»، في محاولة لإظهار مرونة سياسية محسوبة دون تقديم تنازلات جوهرية.
ورغم مؤشرات خفض التصعيد، لا تزال قضية الأراضي من أبرز الملفات العالقة، إذ تطالب روسيا بالسيطرة الكاملة على منطقة دونيتسك شرق أوكرانيا، وهو مطلب ترفضه كييف بشكل قاطع.
وكان الكرملين قد لوّح مرارًا بمواصلة عمليته العسكرية ما لم توافق أوكرانيا على تسليم المنطقة طوعًا.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، تسبّبت الهجمات الروسية على منشآت الطاقة بانقطاعات واسعة للكهرباء والتدفئة والمياه في أوكرانيا، وُصفت بأنها الأخطر منذ اندلاع الحرب، بعد إطلاق 4587 مسيّرة وصاروخًا بعيد المدى، في وقت كانت فيه البلاد تواجه موجة برد قاسية.