حسابات سياسية وانتخابات محتملة.. ميزانية إسرائيل أمام اختبار الكنيست

وكالة أنباء حضرموت

يقترب الكنيست من التصويت مبدئيا على مشروع ميزانية إسرائيل لعام 2026، في اختبار لحكومة بنيامين نتنياهو التي تشهد انقسامات سياسية.

وتنتظر الميزانية، والخطة الاقتصادية المصاحبة لها، معركة حامية للحصول على الموافقة مع تنامي حالة الاستقطاب داخل الحكومة، وفقا لـ"رويترز".

وبموجب القانون، يجب الموافقة على الميزانية بحلول نهاية مارس/آذار المقبل، وإلا يتم إجراء انتخابات مبكرة.

ومن المتوقع إجراء التصويت في وقت لاحق الأربعاء أو في وقت مبكر الخميس، بعد نقاش في الكنيست يُرجح أن يكون مطولا.

وعلى مدى أكثر من عامين، انقسمت الأحزاب في ائتلاف حكومة رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو على خلفية الحرب في غزة ووقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي ومطالب الأحزاب الدينية المتشددة بإعفاء طلاب المعاهد الدينية اليهودية من الخدمة العسكرية الإلزامية.

وقال نتنياهو للصحفيين، مساء أمس الثلاثاء، إنه يأمل في إقرار الميزانية، وأبدى قلقه من احتمال إجراء انتخابات قبل الموعد المحدد في أكتوبر/تشرين الأول 2026.

وأضاف نتنياهو، في مؤتمر صحفي: "نحن في وضع حساس للغاية وأعتقد أن آخر شيء نحتاج إليه الآن هو الانتخابات. سنجري انتخابات في وقت لاحق من العام الجاري، لكنني أعتقد أنه من الخطأ إجراء الانتخابات الآن، وآمل أن يفهم الناس ذلك ويتصرفوا بعقلانية".

التجنيد الإلزامي
ويشكل مشروع قانون يخص التجنيد الإلزامي القضية الأكثر تهديدا لائتلاف الحكومة.

ويعتمد نتنياهو على الأحزاب اليهودية الأرثوذكسية المتشددة "الحريديم" للحصول على الدعم، ويؤرق مشروع قانون إعفاء طلاب المعاهد الدينية من الخدمة العسكرية الائتلاف منذ شهور.

وهددت أحزاب الحريديم بالتصويت ضد الميزانية إذا لم يتم إقرار مشروع قانون الخدمة العسكرية. لكن شركاء آخرين في الائتلاف اليميني، وكذلك المعارضة، يشعرون أن اليهود المتدينين عليهم المشاركة في تحمل العبء خاصة بعد مقتل ما يقرب من 1000 جندي إسرائيلي خلال سنتين من الحرب في غزة ولبنان.

وقال متحدث باسم موشيه جافني زعيم حزب "يهدوت هتوراه" (التوراة اليهودي المتحد) إن الحزب لم يقرر بعد ما إذا كان سيدعم الميزانية في التصويت. ولم تدل أحزاب الحريديم الأخرى بأي تعليق بعد.

وذكرت وسائل الإعلام الإسرائيلية أن وزير المالية المتشدد بتسلئيل سموتريتش قال لأحزاب الحريديم إنه لن يربط التصويت على الميزانية بمشروع قانون الخدمة الإلزامية، وإنه إذا لم يصوتوا لصالح الميزانية فيجب أن تجري إسرائيل انتخابات.

ولم يعلق متحدث باسم سموتريتش، الذي قال إن أحزاب الحريديم ستستفيد من الإنفاق الإضافي هذا العام، على هذه التقارير.

وحتى إذا حصلت الميزانية على موافقة مبدئية، فستبقى بحاجة لاجتياز تصويتين آخرين بحلول 31 مارس/ آذار المقبل لتصبح قانونا.

سقف العجز
ويبلغ إجمالي الإنفاق الحكومي 662 مليار شيكل (214 مليار دولار) باستثناء خدمة الدين، وتم تحديد سقف العجز عند 3.9% من الناتج المحلي الإجمالي، وهو مستوى يعتبره بنك إسرائيل المركزي مرتفعا للغاية لأنه لا يسمح بخفض عبء الدين.

وقال محافظ بنك إسرائيل، أمير يارون، الأربعاء في اجتماع للجنة المالية بالكنيست "على الرغم من جميع تحفظاتي وكل ما ورد في الميزانية يجب إقرارها".

وأضاف: "يجب ألا يرتفع هدف العجز، لا سيما في ظل احتمال وجود نفقات إضافية نتيجة للتطورات الجيوسياسية".

وانخفض عجز الميزانية إلى 4.7% من الناتج المحلي الإجمالي في عام 2025 من 6.8% في 2023. وأدى الارتفاع الحاد في تكاليف حرب غزة إلى زيادة العجز خلال العامين الماضيين.

وأنهى اتفاق لوقف إطلاق النار في أكتوبر/تشرين الأول الماضي القتال إلى حد كبير، إلا أنه لم يتوقف تماما، وتبادلت حماس وإسرائيل الاتهامات بانتهاك بنود الاتفاق.