طلب تنقيح.. «نقاط ضعف» الصين تحت مجهر أمريكا
في خضم التوترات الجيوسياسية، تتزايد احتمالات اندلاع الحرب بين أمريكا والصين ما يدفع الجانبين لدراسة نقاط القوة والضعف.
وأعلنت مؤسسة "التراث" البحثية الأمريكية، أنها نقحت أجزاءً من تقريرها حول حرب افتراضية مع الصين بشأن تايوان، بناءً على طلب إدارة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب.
وبررت المؤسسة هذا التنقيح بأنه ضروري لتجنب تزويد بكين بمعلومات استراتيجية قد تعرقل الخطط الحربية لوزارة الحرب الأمريكية (البنتاغون)، وفقا لما ذكرته مجلة "نيوزويك" الأمريكية.
وقالت المجلة، إن الرئيس الصيني شي جين بينغ يسعى لبناء جيش "عالمي المستوى" بحلول عام 2049.
وبالفعل، حقق جيش التحرير الشعبي تقدماً كبيراً، حيث يمتلك أكبر أسطول بحري في العالم، ويوسع قواته الصاروخية التقليدية والنووية، ويستثمر موارد ضخمة في تقنيات ذات استخدام مزدوج مثل الذكاء الاصطناعي.
ويعتبر البنتاغون الصين "تهديداً متنامياً"، ويتجه جزء كبير من زخم التخطيط العسكري الأمريكي نحو مواجهة هذا التحدي واحتمالات نشوب صراع بين الولايات المتحدة والصين والذي من المرجح أن تكون تايوان مسرحاً له.
ووظفت منصة مؤسسة "التراث" الذكاء الاصطناعي لمعالجة مجموعة كبيرة من المواد مفتوحة المصدر، بالاعتماد على أكثر من 7000 مصدر حكومي وتجاري وأكاديمي وعملياتي وصناعي متاح للجمهور.
وجاء في التقرير النهائي للمؤسسة: "يهدف مشروع موجة المد والجزر إلى تحديد الثغرات ونقاط الضعف، واقتراح حلول مناسبة لمعالجة أوجه القصور المتوقعة في قدرتنا على نشر القوات ودعمها، واستغلال نقاط ضعف الخصم لتقويض قدرته على تنفيذ العمليات العسكرية".
وكشف التقرير عن مجموعة واسعة من نقاط الضعف لدى كلا الطرفين المتحاربين، مثل اعتماد الصين المتزايد على النفط المستورد، وإرهاق أسطول ناقلات النفط الأمريكي، وعدم كفاية مخزون الذخائر الموجهة بدقة ومع ذلك، لا تزال أجزاء كبيرة من التحليل محذوفة.
وفي مذكرة تمهيدية للتقرير الذي يبلغ قرابة 400 صفحة، قالت المؤسسة: "سعى معدو التقرير، إلى الحفاظ على قدرته على توجيه وإرشاد الإجراءات التي تعزز قدرة واشنطن على الصمود وتستغل نقاط ضعف الخصم، مع الحدّ من نشر التفاصيل التي قد تُشكّل توجيهات عملية قابلة للتنفيذ لخصمٍ قادر".
وفي تحذيرٍ شديد اللهجة لواشنطن، ذكر التقرير أنه "من شبه المؤكد أن الولايات المتحدة لن تحقق هدفها الاستراتيجي المتمثل في منع التأثير الاقتصادي السلبي الهائل للصراع مع الصين في جميع السيناريوهات".
كما حذر التقرير من أن الصدمة الاقتصادية الفورية الناجمة عن أي عملية عسكرية صينية محتملة في تايوان، التي تعد مركزا حيويا في سلاسل إمداد التكنولوجيا العالمية ومنتجة لمعظم الرقائق الإلكترونية المتقدمة، ستؤدي إلى خسارة تُقدر بنحو 10 تريليونات دولار - أو ما يقارب 10% - من الناتج المحلي الإجمالي العالمي.
ويعتقد مسؤولون دفاعيون أمريكيون أن الرئيس الصيني وجه جيش التحرير الشعبي ليكون قادرًا على التحرك ضد تايوان بحلول نهاية عام 2027، لكنهم أضافوا أن هذا لا يعني ذلك بالضرورة أنه ينوي التحرك وفقًا لهذا الجدول الزمني.