مؤتمر عدن الجامع يصدر بيان هام

وكالة أنباء حضرموت

أشاد مؤتمر عدن الجامع بالبيان الصادر  عن الاجتماع الاستثنائي الطارئ للجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة بالمجلس الانتقالي الجنوبي المنعقد يوم السبت 10/يناير 2026, وكذلك البيان الصادر عن المليونية التاريخية ( مليونية الوفاء والصمود ) التي احتشدت في ساحة العروض مساء السبت 10/يناير 2026, والتي عقدت
 في ظل ما تشهده الساحة الجنوبية من تطورات متسارعة ومنعطفات سياسية شديدة الحساسية، على خلفية الإجراءات والممارسات المفاجئة التي صدرت من العاصمة السعودية الرياض، والتي اعتبرت تعديًا سافرًا وغير مسبوق على كيان سياسي وطني مفوّض بإرادة شعبية حرة.

و تابعت هذه الحشود الجماهيرية   بقلق بالغ الإعلان المنسوب زورًا إلى ما سُمّي بـ«حل المجلس الانتقالي الجنوبي»، في سابقة خطيرة تمثل انتهاكًا فجًا لإرادة شعب الجنوب، وتهديدًا مباشرًا لأسس العملية السياسية، وتنذر بتداعيات جسيمة على الاستقرار والسلم الأهلي ومسار السلام برمّته.
إننا نؤكد  أن الجمعية الوطنية ومجلس المستشارين والأمانة العامة هي أعلى السلطات التنظيمية والتشريعية في هياكل المجلس الانتقالي .

فإننا، في مؤتمر عدن الجامع نؤكد 
أن ما صدر من إعلان ما يُسمّى «حلّ المجلس الانتقالي الجنوبي» يُعد باطلًا بطلانًا مطلقًا، ومنعدم الأثر قانونيًا وسياسيًا، لصدوره عن جهة غير مختصة ولا تملك أي ولاية أو صلاحية، فضلًا عن كونه جاء تحت الإكراه والضغط. كما يشكّل ذلك تجاوزًا فاضحًا للتفويض الممنوح لوفد تفاوضي محدد المهام، لا يملك حق اتخاذ قرارات مصيرية تمس كيان المجلس أو وجوده.
ونؤكد أن احتجاز قيادات المجلس، ومصادرة وثائقهم وهواتفهم، ومنعهم من التواصل، وإجبارهم على إصدار بيانات تحت التهديد، يُعد انتهاكًا جسيمًا للقانون الدولي ومواثيق حقوق الإنسان، ويُسقط صفة الشرعية عن أي مخرجات صدرت في ظل هذه الظروف القسرية، ويحوّل من ادّعى دور «الراعي» إلى طرف مباشر في النزاع.
نؤكد  أن المجلس الانتقالي الجنوبي ما يزال قائمًا بكامل شرعيته السياسية والتنظيمية، المستمدة حصريًا من التفويض الشعبي الجنوبي منذ إعلان عدن التاريخي في مايو 2017م، وليس من أي بيانات مفروضة أو قرارات انتُزعت تحت الاحتجاز والضغط.
يؤكد مؤتمر عدن الجامع أنه من أجل عقد   حوارًا جادًا أو منتجًا، يجب نقل  أي مسار حواري  إلى العاصمة عدن أو إلى دولة محايدة، وبرعاية دولية واضحة تضمن النزاهة والحياد، وليس تحت التهديد والإبتزاز السياسي.


ونؤكد أن شعب الجنوب، منذ انطلاق حراكه الثوري السلمي وحتى اليوم، قدّم قوافل عظيمة من الشهداء والجرحى، وسطر بتضحياته ملحمة وطنية خالدة رُويت بدماء الأبطال دفاعًا عن الأرض والهوية والكرامة.
وهي  ستظل بوصلة الطريق وعهدًا لا رجعة عنه من أجل تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي. الشهداء وصونًا للأهداف التي ضحّوا واستُشهدوا من أجلها، فالقضية الجنوبية ليست طارئة ولا تقبل المساومة أو الانحراف مهما تعاظمت الضغوط.


نؤكد  أن ما أقدمت عليه المملكة العربية السعودية يُعد انحرافًا خطيرًا عن الدور الذي ادّعت رعايته للحوار الجنوبي–الجنوبي، وتخليًا صريحًا عن مبدأ الحياد، لصالح أجندات القوى التقليدية اليمنية، وفي طليعتها جماعة الإخوان الإرهابية التي تسعى لإبقاء الجنوب تحت الوصاية وإعادة إنتاج الفوضى.

وتؤكد أن هذه الممارسات لا تخدم السلام ولا الاستقرار، بل تُعيد تدوير الأزمات وتمنح القوى المعادية لإرادة شعب الجنوب فرصة الالتفاف على قضيته العادلة.


ونحن في مؤتمر عدن الجامع نؤكد  استمرار عمل جميع مؤسسات المجلس الانتقالي الجنوبي دون انقطاع، وفي مقدمتها الجمعية الوطنية، ومجلس المستشارين، والأمانة العامة، والهيئات القيادية والتنفيذية في المحافظات.
وتشدد على أن أي قرارات مصيرية تتعلق بكيان المجلس لا تُتخذ إلا عبر هيئاته الدستورية المختصة وبرئاسة الرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وأن أي محاولة لتجاوز هذه الأطر تُعد عدوانًا مباشرًا على إرادة شعب الجنوب وبنيته التمثيلية.


يدعو مؤتمر عدن الجامع  جماهير شعب الجنوب، بكل مكوناته، ومنظمات المجتمع المدني، والنشطاء، والشباب والمرأة، إلى مواصلة الإستمرار في الحشد والمشاركة الواسعة في الفعاليات الجماهيرية السلمية، ونشيد والفعالية النضالية   المتمثلة في مظاهرة السبت 10/ يناير 2026 ، كتأكيدًا على الرفض الشعبي لأي حلول منقوصة، وتمسكًا بالحق المشروع في استعادة الدولة الجنوبية كاملة السيادة.=

ونحن في مؤتمر عدن الجامع نؤكد  أن المجلس الانتقالي الجنوبي وُلد من رحم معاناة شعب الجنوب، وانبثق من آلام الناس وتطلعاتهم، وسيظل معبرًا صادقًا  ومدافعًا عن حقوقهم المشروعة في العيش الكريم والعدالة والحرية والكرامة الوطنية.

ويدعو مؤتمر عدن الجامع الأمم المتحدة، والدول الرباعية، وكافة الأطراف الدولية، إلى احترام إرادة شعب الجنوب وحقه غير القابل للتصرف في تقرير مصيره، ورفض أي مسار إقصائي يستهدف ممثله السياسي الشرعي الذي يقود نصالاته ومسيرته حتى تحقيق تطلعات الشعب الجنوبي.


ويؤكد مؤتمر عدن الجامع أن المجلس الانتقالي الجنوبي سيظل حاضرا وفاعلا ومستمرآ  في مسيرته مع جماهيره، وأن التفويض الشعبي يتجدد اليوم للقيادة السياسية ممثلة بالرئيس القائد عيدروس قاسم الزُبيدي، وللقوات الجنوبية، حتى تحقيق الهدف الوطني الأسمى، استعادة دولة الجنوب العربي كاملة السيادة.

صادر عن:
مؤتمر عدن الجامعز