تعيينات جديدة على رأس الهيئة الوطنية للإعلام في الإمارات

وكالة أنباء حضرموت

أصدر الرئيس الإماراتي الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، مرسومين اتحاديين يقضيان بتعيين الشيخ عبدالله بن محمد بن بطي آل حامد رئيساً للهيئة الوطنية للإعلام، وتعيين محمد سعيد راشد الشحي نائباً له.

ويأتي التعيينان بعد أقل من شهر على إنشاء الهيئة الوطنية للإعلام بموجب قانون اتحادي في ديسمبر 2025، في إطار إعادة هيكلة الجهات الإعلامية الاتحادية وتوحيد الإشراف على السياسات والاستراتيجيات الإعلامية في الدولة.

وقالت وكالة أنباء الإمارات (وام) إن التعيينات الجديدة تهدف إلى"دعم مسيرة التطوير الإعلامي في الدولة ومواكبة الإنجازات الوطنية في مختلف المجالات".

وتُعد الهيئة الوطنية للإعلام الجهة الاتحادية المسؤولة عن وضع السياسات الإعلامية وتنظيم القطاع، وتشرف على عدد من المؤسسات الإعلامية البارزة في الدولة.

وقال الشيخ عبدالله آل حامد إن الهيئة ليست مجرد جهة تنظيمية، بل "قوة دفع إعلامية توحد الصوت، وتحمي المنجز، وتنقل قصة الإمارات الملهمة إلى كل زاوية في العالم، برؤية تستشرف المستقبل وترتكز على ثوابت الهوية الوطنية.. ندرك عمق المسؤولية الملقاة على عاتقنا، وحجم التطلعات في تعزيز مكانة الإعلام الوطني ليعكس هوية الإمارات وإنجازاتها، ويواكب تحديات العصر، ويوصل رسالتها للعالم بوضوح ومصداقية".

وأضاف في تغريدة على حسابه بمنصة اكس "سنعمل على صياغة سرد وطني أصيل يعكس روح الإمارات وإنجازاتها، وبناء جسور ثقة بين الكلمة والواقع، وصناعة محتوى يلهم الأجيال ويرتقي بالوعي... وبروح الفريق الواحد سنتعاون مع مؤسساتنا الوطنية الإعلامية، لكتابة فصل جديد في مسيرة إعلام وطني يليق بطموحات دولتنا ومكانتها العالمية".

وقال الشحي "سنمضي برؤية واضحة ومسؤولية عالية، وشراكة حقيقية مع الإعلاميين والمؤسسات والشركات والمنصات، لترسيخ إعلام يعبّر عن قيمنا، ويواكب طموحات دولتنا، ويستحق ثقة مجتمعنا. تقع على عاتقنا مسؤولية وطنية لرفع جاهزية قطاع الإعلام، وتعزيز تنافسيته، وترسيخ ريادته عالميا".

والتعيينات ليست مجرد تغيير إداري، بل جزء من استراتيجية وطنية طويلة الأمد لجعل الإعلام سلاحاً فعالاً في بناء الدولة وحماية سمعتها وتعزيز مكانتها عالمياً، مع الحفاظ على أعلى معايير الجودة والابتكار. ويولي الشيخ محمد بن زايد يولي الإعلام أهمية كبيرة، ويصف الإعلاميين الإماراتيين بـ"جنود الصف الأول في معركة الوعي".

وتأتي هذه الإعادة الهيكلية في سياق سعي الإمارات لتوحيد الخطاب الإعلامي الوطني وتعزيز قدراته في مواجهة التحولات الرقمية السريعة، مع التركيز على ترسيخ قيم التسامح والانفتاح والتقدم التي باتت علامة مميزة للدولة، ونقل "قصة الإمارات الملهمة" إلى الجمهور المحلي والعالمي.

ويرى مراقبون أن اختيار الشيخ عبدالله آل حامد، الذي شغل سابقاً رئاسة مجلس الإمارات للإعلام والمكتب الوطني للإعلام، يعكس الرغبة في الاستفادة من خبرته الواسعة لجعل الإعلام أداة فعالة في استراتيجية "القوة الناعمة" التي تنتهجها أبوظبي، خاصة من خلال تطوير محتوى احترافي مبتكر يعزز جاذبية الدولة كمركز إقليمي للإعلام والابتكار.

كما تهدف الهيئة الجديدة إلى بناء كوادر وطنية شابة، مكافحة المعلومات المضللة، ووضع سياسات وتشريعات حديثة تحافظ على أعلى معايير المهنية مع مواكبة التطورات التكنولوجية مثل الذكاء الاصطناعي والمنصات الرقمية.