من طهران إلى المستقبل: الحكومة المؤقتة وبديل الجمهورية الديمقراطية على أنقاض "ولاية الفقيه"
مهدي عقبائي
في لحظة تاريخية فارقة، ومع إعلان موت الديكتاتور علي خامنئي، وتهاوي أركان نظام ولاية الفقيه تحت ضربات...
ترفع المليشيات الحوثية شعارات براقة ، من قبيل المسيرة القرآنية والهوية الإيمانية ، تخفي وراءها أقنعتها وأهدافها الإرهابية وسلوكياتها المتوحشة .
تصادر المليشيات الحوثية حقوق وحريات الناس ، بحجج مبررات مدعاة للتندر ، إذ أن تصرفاتها منافية تماما ، لما تسوقه للناس ، فمن قبيل الحفاظ على القيم الإيمانية كما تزعم ، أغلقت عددا من معارض الملابس ، بذريعة أن مانيكان عرض الأزياء تخدش الحياء ، بينما سفكها للدم ومصادرة رواتب الموظفين في نظرها قمة الامتثال لمبادئ وشعائر الإيمان !
ضيقت المليشيات الحوثية على تحركات النساء في الأسواق أو حتى عند زيارة أقاربهن ، وذلك عندما أصدرت تعليمات صارمة بعدم خروج النساء من منازلهن إلا بمحرم وإلا سيتعرضن لعقوبات صارمة .
تستنسخ المليشيات الحوثية التجربة الإيرانية بحذافيرها ، إذ قتلت ما تسمى شرطة الأخلاق في إيران مهسا أميني ؛ بسبب خصلة شعر بدت من رأسها ، وكأنها ارتكبت فعلا فاضحا في مكان مقدس ، بالمقابل مليشيات الحوثيين ، تنتهك حقوق المجتمع بكافة أطيافه لاسيما النساء ، حيث تعرضت مئات النساء للقتل والاغتصاب والسجن ، ناهيك عن التضييق على حرياتهن ، وامتهان كرامتهن ، والمضحك المبكي أن كل ما ترتكبه مليشيات الحوثيين ، تحت مسمى الحفاظ على العفة والشرف وطهارة المجتمع !