فك الارتباط خارج دائرة الاهتمام الدولي
جهاد جوهر
تسعة أعوام من الدم والتضحيات، وشعب الجنوب العربي يقدّم الشهداء والجرحى بلا توقف، ومع ذلك لا تزال هذه...
إخواننا الذين يسمون أنفسهم بالقاعدة او بانصار الشريعة أو أي تسمية أخرى ، والذين على أساس انهم يعملون كمجاهدين من أجل الإسلام ،
فيقتلون كمسلمين ويقتلون مسلمين ، صحيح إن الكثير منا يعدون أنفسهم مسلمين ، مع أنهم فقط مسلمين بالوراثة ، أي اتبعوا سنة آبائهم الأولين ، والدليل أننا لا نزال نرى الكثير ممن يسمون أنفسهم مسلمون ،
لا يزالون يتقاتلون على منهج الجاهلية الأولى ، والبعض لا يؤدي الميراث ، والبعض لا يتورع عن أكل المال الحرام ، ولا يؤدي الزكاة . لكن السؤال هل أمرنا الله إن نقتلهم أم ندعيهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهل أمرنا الله إن نقتل جندي في نقطة حراسة ،
أو أمرنا الله إن نقتل الذين يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والذين يفسدون في الأرض ، المرتشيين والمختلسين للمال العام وتجار المخدرات وناشرين الدعارة والسحرة ،
والباغين حتى يفيئوا إلى أمر الله ، هذا لم نرى إخوانا الذي يسمون أنفسهم المجاهدين عملوا شيئا بالنسبة له . نعم في البلاد ظلم ، في البلاد كفر ، في البلاد شرك بالله ، في البلاد فساد في الأرض ،
ولدينا حكومة تساعد على نشر تلك الآفات ، لأنها هي أصل كل تلك الآفات ، لكن السؤال المهم هو كيف نغير هذا الواقع ؟ وما هي الوسائل والأساليب التي يمكنا تغييره بها ؟ هذه الأسئلة على هؤلاء الأخوة الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين إن يجيبوا عليها ،
وإن يقنعوا الشعب بها ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، وليس بالسلاح ، وإن لا يستخدم السلاح إلا في وجه من يقف ضد هذه الأجوبة بالسلاح .