فك الارتباط خارج دائرة الاهتمام الدولي
جهاد جوهر
تسعة أعوام من الدم والتضحيات، وشعب الجنوب العربي يقدّم الشهداء والجرحى بلا توقف، ومع ذلك لا تزال هذه...
شاهدت مرارا فيديو مصور للبروفيسور عبدالناصر الوالي وهو يتحدث عن المصفاة ، وفيه يقول بأنّ السلطة دفعت 7 مليون دولار للشركة الصينية التي ستورد معدات محطة الكهرباء للمصفاة ، وقال بوضوح أن ثمة من يعرقل هذا الأمر ، وهذا واقعي ، فهناك سعي جاد لإبلاغ الطرف الصيني بأن بلادنا غير ٱمنة ، أي أنّ عليهم عدم إرسال من سيقوم بتركيب محطة الكهرباء للمصفاة ، وهنا المحوري في الموضوع .
من حديث البروفيسور الوالي ، وهو قيادي في الإنتقالي وعضو في الحكومة القائمة ، ومن حديثه يتضح بأنه يعرف بمن يعرقل إعادة تشغيل المصفاة ، والسؤال هو : لماذا يتكتّم على هؤلاء المعرقلين ؟ ولأنّ إعادة تشغيل المصفاة هي مسألة حيوية بالنسبة للشعب ، وتشغيلها سوف يزيح عن كاهله أعباء إهدار الملايين من الدولارات لشراء المحروقات من الخارج ، وهذه يستفيد منها بعض التجار المرتبطين بالسلطة !
ما أريد قوله هنا هو : لماذا لايفصح البروفيسور الوالي عن أسماء المعرقلين بدلا من الحديث العمومي وغير المجدي ؟ فمثل هؤلاء يضرون بإقتصاد البلاد ، ويجوعوا الشعب وينهكوه في كل خدماته ، وهذه جرائم بشعة بحق الشعب المنهك والجائع ، وأعتقد أن من حقه أن يعرف من هم المتسببين له بكل هذا الجوع والإنهاك . ولماذا ؟ ومن خلفهم في هذه الجرائم ؟ ولماذا يبقوا في السلطة ؟!
مصير شعبنا ، وكذلك تحويعه وتجريعه الويلات المخططة من طرفٍ ما ، وبالقطع هم من منظومة السلطة ، فالضرورة أن يعرفهم شعبنا ، وهي قضية من صميم مسؤوليات قيادتنا في الإنتقالي ، على الأقل ليخلوا مسؤولياتهم من جرائم العبث التي تعصف بهذا الشعب وتنهكه وتجوعه .
تشغيل المصفاة مسألة حيوية ، وهي من المفترض أن تكون في رأس قائمة إهتمامات أي طرف يريد أن يريح هذا الشعب من شيئ من العناء والعبث الذي يعصف به ، إذاً لماذا التكتم على هؤلاء المجرمين وعدم مقارعتهم وبقوة ايضاً ؟
اليوم الغلاء يطحننا ، ولأن الملايين من الدولارات تذهب عبثاً لشراء المحروقات من الخارج ، وبالتالي يرتفع الدولار لشحته في السوق ، فيرتفع الغلاء وينهك الشعب ويجوع ، فلماذا تصمتون ياقيادتنا في الإنتقالي على اللصوص والمخربين ؟ ولأن المصفاة كما قلنا وكررنا هي عصب محوري للبلاد ، ولها تأثيراتها الكبيرة على الشعب ، والمفروض أن تكون في رأس قائمة إهتماماتكم وأنشطتكم ، وإلا ……
الضرورة تقتضي إعادة ترتيب أولوياتكم لتكونوا في المقدمة وحاملين حقيقيين لمشروعنا الجنوبي وتطلعاته ، ونحن متواصلون مع قادة فاعلين في المصفاة ، ونعرف الكثير من الحقائق المذهلة بصددها ، وأولاً عليكم فضح هؤلاء العابثين بالشعب ويجوعونه ، ولأن الشعب من حقه أن يعرف من يجوعه وينهكه في خدماته وكل مجالات حياته ، أليس كذلك ؟!