سعاد الصباح قيثارة الكويت وضمير الأمة
كريم فرمان
تعد الشاعرة الكويتية الشيخة الدكتورة سعاد محمد الصباح اليوم قامة ادبية عربية شامخةنجحت في مزج عذوبة...
تعد الشاعرة الكويتية الشيخة الدكتورة سعاد محمد الصباح اليوم قامة ادبية عربية شامخةنجحت في مزج عذوبة الشعر بقضايا الإنسان والوطن.
تميزت بتجربةشعرية انحازت فيها للمرأة وحرية الكلمة وصاغت عشقها للكويت وطنها الجميل بقصائد واناشيد وطنية خالدة معززة هويتها القومية العربية لتصبح نموذجا للمثقفة الشاملة التي تدمج بين الابداع الادبي والالتزام الانساني.
لم تكن سعاد الصباح يوما مجرد كاتبة او مبدعة بل كانت صوتا يجسد نبض الشارع العربي وانشغالاته وحاملة لواء الدفاع عن حقوق الانسان والمراة وكما وصفت نفسها يوما بانها صوت من لا صوت له.
شاعرة مزجت في قصائدها بين هموم الانسان العربي والدعوة إلى السلام والحب ورفض التعصب والعنف.
تجلى ولاءها وعشقها لبلدها الكويت في ابهى صوره خصوصا خلال محنة الاحتلال المريرة بقصائد مميزة مثل( نحن باقون هنا) التي تعكس تمسكها بالارض مثلما امنت بان الكويت هي جزء من الوطن العربي الكبير.
اتسم شعرهابالسهولة والبساطة الممتنعة حيث تخرج كلماتها من القلب لتخاطب قلوب عطشى لسماع عذوبة كلماتها وقوة معانيها ،وكرست جزء من تجربتها لكسر قيود التعبير لدى المراة العربية داعية إلى تأنيث العالم بالكتابة!!
جمعت الصباح بين الرومانسية ورقة العاطفة والتمرد على الموروثات الاجتماعية التي تحد من حرية المراة كما توضح في دواوينها الاولى.
كان البعد الانساني واضحا في نضالها من اجل المراة والمجتمع وناصرت المراة الكويتية حتى نالت حقوقها السياسية كاملة.
استطيع القول وعن قناعة تامة ان الشاعرة الكويتية الكبيرة والشيخة الجليلة والكاتبة والاقتصادية الحائزة على دكتوراة الاقتصاد من جامعة ساري البريطانية والتي تجيد الحديث بلغتين اجنبيتين وبطلاقة ومؤسسة وراعية دار سعاد الصباح للنشر والزوجة الوفية التي ارتبطت باعظم رجالات الكويت الراحل الكبير الشيخ عبدالله المبارك نائب الحاكم استطيع ان اصفها وبثقة ان ام مبارك كما تحب أن تنادى ليست مجرد قامة شعرية باسقة بل هي مؤسسة ثقافية وانسانية كاملة تمكنت ان تصوغ من احرفها دروعا للدفاع عن القضايا العادلة لتبقى قصائدها ومواقفها وعطاءاتها خالدة في ذاكرة الكويت والوطن العربي .