الحارث إدريس وتزوير ذاكرة الانقلاب: حين تتحول الدبلوماسية إلى منصة لتبرير مشروع الإخوان
أحمد العبيد
لم يعد حديث السفير الحارث إدريس، مندوب حكومة بورتسودان لدى الأمم المتحدة، مجرد دفاع دبلوماسي عن موقف...
في كل أزمة نسمع المسؤولين يرددون في تصريحاتهم ندين ونُشجب ونعرب ونستنكر بأشد العبارات...
لكن لحظة من فضلكم انا اريد ان أسأل ما هي أشد العبارات تحديداً؟
هل هناك دليل رسمي يصنّف هذه العبارات حسب درجة الغضب؟
هل توجد قائمة تبدأ
بـ (نأسف) وتنتهي بـ (نستنكر) بشدة ونطالب بتحقيق عاجل؟
الغريب أن هذه الجملة تُستخدم وكإنها كود استنكار جاهز يُفعّل تلقائياً عند الطوارئ دون تعديل أو تفصيل...
فهل نحن بحاجة فعلاً إلى تعبيرات أكثر دقة وحدّة؟
أم أن الجملة تحولت إلى وسيلة دبلوماسية لتسجيل موقف دون وجع رأس؟
ربما آن الأوان لإعادة النظر في قاموس التصريحات الرسمية فالكلمات ليست مجرد حشو بل هي مرآة للموقف وميزان للمصداقية.