الحارث إدريس وتزوير ذاكرة الانقلاب: حين تتحول الدبلوماسية إلى منصة لتبرير مشروع الإخوان
أحمد العبيد
لم يعد حديث السفير الحارث إدريس، مندوب حكومة بورتسودان لدى الأمم المتحدة، مجرد دفاع دبلوماسي عن موقف...
"صمتُ أهل الحق يُوهم أهل الباطل أنهم على حق"، وهذا المثل ينطبق تمامًا على ما يجري في وادي حضرموت.
ما يقوم به عمرو بن حبريش في الوادي يُعدّ تجاوزًا لكل الخطوط الحمراء، من خلال تأسيس مليشيات مسلّحة خارج إطار الدولة الجنوبية التي نسعى جميعًا لإخراجها من مستنقع التمزق والفوضى.
المؤلم في الأمر هو صمت الجميع عمّا يحدث، وكأنهم ينتهجون أسلوب "طنّش"، حتى داخل كتلة حضرموت في المجلس الانتقالي، حيث التزم معظمهم الصمت، باستثناء زميلنا خالد الكثيري، الذي يصارع منفردًا. كان الله في عونه.
نأمل من فخامة الرئيس عيدروس الزُبيدي عدم التفريط في أي شبر من أرض الوطن، وعدم التهاون مع من يحاول الاستفراد بأي منطقة جغرافية من الجنوب، حتى لا يتحوّل الأمر إلى سابقة، فنجد غدًا كل حارة وقرية تُعلن لها "دولة" ونظامًا خاصًا!
من يقف خلف بن حبريش؟ إذا عرفتم الجواب، فقد حللتم نصف المشكلة.
ومهما كانت الجهة التي تدعمه، واجهوها بشجاعة، فالصعاب تذلّ أمام إرادة أصحاب الحقوق.
اللهم إنّي بلّغت.
والسلام ختام