البديل الديمقراطي يُنهي عصر "ولاية الفقيه" ويرفض "المهادنة" و"الحرب الخارجية"
حسين عابديني
مع إشراقة العام الإيراني الجديد (نوروز ٢٠٢٦)، يدخل المشهد السياسي في إيران منعطفاً تاريخياً حاسماً....
مُنذُ تأَسَّس المجلِس الاِنتقالي لَم ندَّعِ أن الاِختلاَفات الاِجتِهاديَّة حولَ القضيَّة الوطنيَّة الجنُوبيَّة قَد تَمّ حلّها جَميعّا.
كُنَّا ولا زِلنّا نعتّقد أن المجلِس الاِنتقالي هو إِطَارًا جَامِعًا يُفتَرض فِيهُ أن يقُوم بتنظِيم الاِختلاَفات الجنُوبيَّة الَّتي تَجرِي طبِيعيَّا في مسيرَة شعبنَا النِّضالِية فهُو ليسَ حِزبَّا سِيَاسِيَّا تحرُّكه أيدلوجية واحدة، بَل جبهَة وطنيَّة تحمِل مَشرُوعًا مشترَكَا لِكلِ المُكوِّنَات الجنُوبيَّة في دَاخِله أو حَتَّى مِنْ خَارِجه.
التَّعدُّديَّة السياسيَّة و الفكريَّة لِلجنُوبيَّين تُشكّل رَصيدا زَاخرا لِلمجلِس وَ لِلمشرُوع الوطنِيّ يُفترَض عَلَيْهُ أن يَخرُج بِهَا إِلَى الجميعِ مُحاوِرا لَا فَارِضَا رؤيتَّه ووَجهَة نَظر وَحيدَة.
فِي اِعتِقَادي الْمُتَوَاضِع ان حَالَة التِّيه الَّتِي نعَيشها وتعَيشهَا بَعض القيادَات الجنُوبيَّة فِي المجلِس لأنهَا جَعَلَت مِنْ إِدَارَة الْمَجْلِس مُؤَسَّسَة شِبه حكوميَّة ملِيئة بِالسلُوك البيرُوقراطِيّ الَّذِي قادَ وَيَقُود إِلَى العَجز ثُمَّ الفشل في إِطْلَاق مُبَادرات خلاَّقَة تتَصدَّى لِكُلِ مُحاولَات القَفز علَى قضيَّة شَعب الجنُوب.
فهَل لَا زالَ هُناكَ مَن سَيّلتقط الفُرصّة؟