معركة ما بعد النار بين طهران وواشنطن
الباحثة كنانة خلف الكردي
بقلم: الباحثة كنانة خلف الكرديلم تعد المواجهة بين واشنطن وطهران تُقاس بالصواريخ وحدها؛ فالمعركة تنتق...
إخواننا الذين يسمون أنفسهم بالقاعدة او بانصار الشريعة أو أي تسمية أخرى ، والذين على أساس انهم يعملون كمجاهدين من أجل الإسلام ،
فيقتلون كمسلمين ويقتلون مسلمين ، صحيح إن الكثير منا يعدون أنفسهم مسلمين ، مع أنهم فقط مسلمين بالوراثة ، أي اتبعوا سنة آبائهم الأولين ، والدليل أننا لا نزال نرى الكثير ممن يسمون أنفسهم مسلمون ،
لا يزالون يتقاتلون على منهج الجاهلية الأولى ، والبعض لا يؤدي الميراث ، والبعض لا يتورع عن أكل المال الحرام ، ولا يؤدي الزكاة . لكن السؤال هل أمرنا الله إن نقتلهم أم ندعيهم بالحكمة والموعظة الحسنة ، وهل أمرنا الله إن نقتل جندي في نقطة حراسة ،
أو أمرنا الله إن نقتل الذين يقتلون النفس التي حرم الله إلا بالحق ، والذين يفسدون في الأرض ، المرتشيين والمختلسين للمال العام وتجار المخدرات وناشرين الدعارة والسحرة ،
والباغين حتى يفيئوا إلى أمر الله ، هذا لم نرى إخوانا الذي يسمون أنفسهم المجاهدين عملوا شيئا بالنسبة له . نعم في البلاد ظلم ، في البلاد كفر ، في البلاد شرك بالله ، في البلاد فساد في الأرض ،
ولدينا حكومة تساعد على نشر تلك الآفات ، لأنها هي أصل كل تلك الآفات ، لكن السؤال المهم هو كيف نغير هذا الواقع ؟ وما هي الوسائل والأساليب التي يمكنا تغييره بها ؟ هذه الأسئلة على هؤلاء الأخوة الذين يسمون أنفسهم بالمجاهدين إن يجيبوا عليها ،
وإن يقنعوا الشعب بها ، بالحكمة والموعظة الحسنة ، وليس بالسلاح ، وإن لا يستخدم السلاح إلا في وجه من يقف ضد هذه الأجوبة بالسلاح .